ترجمة: دنيا ياسر نور الدين
أجرت وكالة أنباء “خبر أونلاين” الإيرانية المحافظة، يوم الثلاثاء 1 أبريل/نيسان 2025، حوارا مع نادر يار أحمدي، مستشار الوزير ورئيس مركز شؤون الأجانب والمهاجرين بوزارة الداخلية، حول وجود 2000 طبيب أفغاني في إيران، وآليات توظيف الأجانب وفق القوانين المعتمدة، إضافة إلى تأثير العمالة غير القانونية على الاقتصاد الإيراني وتكلفتها مقارنة بالعمالة المحلية.
أوضح أحمدي خلال مقابلته مع الوكالة، أن أي شخص يرغب في توظيف أجنبي داخل إيران يجب أن يراجع الإدارة العامة لتشغيل الأجانب، حيث يتم تحديد الوظائف المسموح بها وشروط التوظيف، مع التزامات قانونية على صاحب العمل.
في ما يلي مقتطفات من هذا الحوار:
هل هناك آلية للاستفادة من الكفاءات الأفغانية داخل إيران؟
بين المهاجرين الأفغان الذين دخلوا إيران، هناك أساتذة جامعات وأطباء ومهندسون ومعلمون. ومع ذلك، نجد العديد منهم يعملون في وظائف خدمية، مثل أساتذة جامعات أصبحوا حراسا.
فهل هناك آلية تمكنهم من العمل في تخصصاتهم، مثل تدريس الطلاب الأفغان أو تقديم الرعاية الصحية في المخيمات؟
بالفعل، هناك أفغان يعملون في مؤسسات علمية داخل إيران. حتى سنوات قليلة مضت، لم يكن هناك أي برنامج يخص الأطباء الأفغان، لأننا لم نكن نعتبرهم جزءا دائما من المجتمع، بل كنا نعتقد أن الظروف ستتحسن وسيعودون إلى بلادهم، وهو ما كانوا يرغبون فيه أيضا. لكن الواقع الآن مختلف، حيث يوجد نحو ألفي طبيب أفغاني داخل إيران، من بينهم 700 متخصص وفوق متخصص.
كما أن بعضهم يعمل كأساتذة جامعيين بموجب عقود مع جامعات مختلفة، على الرغم من أن توظيفهم يمكن أن يكون أكثر فعالية. ومع ذلك، فإن وجود مهاجرين غير شرعيين أدى إلى خلق بيئة غير مواتية لاستيعاب هؤلاء المتخصصين بالشكل الأمثل.
هل تتعاون الحكومة الأفغانية في مسألة الجدار الحدودي؟ وما تكلفته؟
لا تتوافر لدينا معلومات دقيقة عن تكلفة بناء الجدار الحدودي. أما بالنسبة لدور الأمم المتحدة، فهي لا تقدم أي دعم مالي إضافي بخلاف مبلغ 6 دولارات الذي يخصص لكل لاجئ، و36 دولارا توزع على جميع اللاجئين.
هل قضية المهاجرين مطلب شعبي؟
بالتأكيد، فالموضوع بات محط اهتمام واسع من الرأي العام. منذ بدء عمليات الإحصاء، أصبح واضحا للجميع أن التعامل مع هذه المسألة يتطلب إجراءات صارمة.
في الوقت نفسه، فإن الحديث عن هذا الموضوع أصبح أمرا متكررا في كل المناسبات الاجتماعية، حيث يطالب المواطنون بتشديد الإجراءات، ويتساءلون عن البدائل الممكنة إذا لم يتم فرض هذه القيود.
الجواب واضح: يجب الالتزام بالقانون. أي صاحب عمل يرغب في توظيف أجنبي يجب أن يراجع إدارة تشغيل الأجانب، حيث يتم تحديد الوظائف المتاحة للأجانب وشروط تعيينهم، وعلى صاحب العمل الالتزام بالضوابط المحددة.
هل العامل الأجنبي أرخص من العامل الإيراني؟
هناك اعتقاد خاطئ بأن العمالة الأجنبية أرخص من المحلية، لكن الواقع عكس ذلك. فإلى جانب العقوبات المفروضة على أصحاب العمل المخالفين، تتحمل الدولة تكاليف إضافية لدعم أسر هؤلاء العمال من خلال الإعانات المختلفة، ما يجعل تكلفة العامل الأجنبي أعلى بكثير من نظيره الإيراني.
هل تؤثر العمالة غير القانونية على الاقتصاد الإيراني؟
بكل تأكيد، فهناك عوامل عديدة تجعل بعض الأفراد يهاجرون إلى إيران، منها الإعانات التي تقدمها الدولة، إضافة إلى بعض أصحاب العمل الذين لا يلتزمون بالقوانين ويشغلون عمالا غير شرعيين.
هؤلاء يجب أن يدركوا أنهم يرتكبون مخالفة قانونية، وأنهم في النهاية يساهمون في زيادة الأعباء على الاقتصاد الوطني. حين يتجاهل البعض هذه الأعباء، فإنهم يشبهون شخصا يعبر الإشارة الحمراء للوصول بسرعة، لكنه في النهاية يتسبب في فوضى مرورية تؤثر على الجميع، وربما تعود عليه بالضرر لاحقا.